صحيفة سپياڤ الالكترونية
أهلا وسهلا بك عزيزي(ة) الزائر في صحيفة سپياڤ الالكتروني نحن نتشرف بك بتسجيل في المنتدى لتكن أحد من الاعضاء في هذا صحيفة .
أسرة التحرير



 
الرئيسيةصـحيفة سبيـافمكتبة الصورالأعضاءالتسجيلدخولأتصل بنــــا
التصميم بواسطة : ناظم شنكالي مكتب روناهى لتصميم NAZEMSHINGALY@YAHOO.COM
المواضيع الأخيرة
» خيري شنكالي :الشرع في المجتمع ألأيزدي
السبت فبراير 15, 2014 2:11 am من طرف Admin

» قه‌ولێ قادی عه‌سكه‌ره‌
الإثنين فبراير 03, 2014 3:31 pm من طرف Admin

» خيري شنكالي : قول طاؤوس ملك
الأحد فبراير 02, 2014 7:19 am من طرف Admin

» بێ تەم و مژ
الأحد فبراير 02, 2014 7:14 am من طرف Admin

»  المرحوم عبدالمسيح كسبو (ابو حبيب)
السبت فبراير 01, 2014 7:38 am من طرف Admin

» ؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤمنىةمىلبملى
السبت فبراير 01, 2014 7:34 am من طرف Admin

» قبل أيام قليلة الماضية لفت نظرة الى هذا العنوان " زيارة الى لالش تحقق حلمآ لبرلمان أيزدي من ياروسلافل " بير خدر أري
الجمعة أكتوبر 28, 2011 8:23 am من طرف Admin

» أبيار الموصل أم شيوخ وحراق الموصل.؟ بير خدر أري .
الجمعة أكتوبر 28, 2011 8:11 am من طرف Admin

» أبيار الموصل أم شيوخ وحراق الموصل.؟
الجمعة أكتوبر 28, 2011 8:10 am من طرف Admin

» ■ ■~~(( أسـ القلوب ـيـر))~~
الخميس أكتوبر 27, 2011 12:08 am من طرف Admin

» كيف يتم مراقبة موبايلك
الأربعاء أكتوبر 26, 2011 11:57 pm من طرف Admin

» في مدينة السليمانية هندي يقتل ايزديا طعنا بالسكين : خيري شنكالي
الأربعاء أكتوبر 26, 2011 11:14 pm من طرف Admin

» العثور على جثة مواطن ايزدي في خورمال
الأربعاء أكتوبر 26, 2011 11:05 pm من طرف Admin

» أربعة طرق لوقف البرد والانفلونزا
الأربعاء أكتوبر 26, 2011 2:28 am من طرف Admin

» " الحكومة أقليم كوردستان تتبرع بمليون دولار لمساعدة متضرري زلزال " وان
الأربعاء أكتوبر 26, 2011 2:01 am من طرف Admin

مواقعنا الايزدية أهلا وسهلا بكم

_blank
/

</a
</a
target=_blank>


دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
سحابة الكلمات الدلالية
أغسطس 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
اليوميةاليومية
أدعم صفحتنا على فيس بوك

شاطر | 
 

 محضر استجواب المخابرات الامريكية لصدام حسين في السجن..خفايا حروبه وأيامه الأخيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 112
366
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
الموقع : www.spyav.alafdal.net

مُساهمةموضوع: محضر استجواب المخابرات الامريكية لصدام حسين في السجن..خفايا حروبه وأيامه الأخيرة   الإثنين أغسطس 29, 2011 12:43 am

محضر استجواب المخابرات الامريكية لصدام حسين في السجن..خفايا حروبه وأيامه الأخيرة






















تاريخ النشر : 2009-07-03
















غزة-دنيا الوطن
يكشف الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي أعدم نهاية ديسمبر (كانون
الأول) 2006، في وثائق سرية أفرج عنها الأرشيف القومي الأميركي، أول من
أمس، خفايا كثيرة عن حروبه وأيامه الأخيرة في الحكم وحتى اعتقاله وظروفه في
السجن.

والوثائق هي عبارة عن محاضر 20 استجوابا رسميا وخمسة محادثات عادية أجراها
جورج بيرو، وهو محقق من مكتب المباحث الفيدرالي الأميركي «إف.بي.آي»،
للرئيس السابق ما بين 7 فبراير (شباط) و28 يونيو (حزيران) 2004. ويغطي صدام
في أجوبته على أسئلة المحقق وصوله للسلطة والحرب مع إيران وغزو الكويت
وأسلحة الدمار الشامل والمزاعم عن علاقته بـ«القاعدة».
أفادت وثائق مكتب المباحث الأميركية (اف. بي. آي) التي رفعت عنها السرية أن
الزعيم العراقي السابق قال للمحققين إنه يعتبر أسامة بن لادن «متعصبا» ولم
تكن له أية علاقات من قبل مع تنظيم القاعدة وفقا للوثائق السرية. وتحدث
صدام حسين مع جورج بيرو ضابط الـ«اف. بي. آي» عن جذور الصراع في العراق
وقادته التاريخيين، وأكد لهم في تلك اللقاءات أيضا أن الدين والحكم يجب ألا
يختلطا. وأشار إلى أن حزب البعث لا يقوم على أسس دينية، بل هو حزب علماني
ومؤسسه مسيحي. وأشار صدام حسين في الوثائق إلى أنه يعارض شخصيا أي شخص
يتعاون مع الغرب ضد مصلحة بلاده. وقال صدام حسين في الوثيقة المؤرخة بتاريخ
28 يونيو (حزيران) 2004 برقم «بي ايه دبليو 60324»، إنه يعتقد أن أسامة بن
لادن لا يختلف كثيرا عن المتعصبين الذين سبقوه، وأنه شخصيا لم تكن له أي
علاقات مع «القاعدة». وكشفت الـ«اف. بي. آي» عن 20 مقابلة رسمية أجريت عام
2004 وخمس مقابلات غير رسمية تمت بشكل عابر، وقد تم الكشف عنها بموجب قانون
حرية المعلومات. وتشير الوثائق إلى زيارة فاروق حجازي الذي التقى بن لادن
في السودان، وكذلك أبو حفص الموريتاني من قيادات «القاعدة» إلى بغداد 1994
من أجل البحث عن تمويل بقيمة 10 ملايين دولار. وأكد صدام حسين في الوثيقة
نفسها أنه لم يلتق أبدا من قبل أسامة بن لادن زعيم «القاعدة». إلا أن جورج
بيرو ضابط الـ«اف. بي. آي» سأل صدام عن سبب عدم تعاونه مع «القاعدة»، خاصة
أن هدفيهما واحد وهو العداء لأميركا، وسجل لصدام عبارة شهيرة تقول «عدو
عدوي شقيقي»، إلا أن صدام حسين لم يكن يعتبر الولايات المتحدة عدوة لبلاده،
ولو أراد فعلا التعاون مع أعداء أميركا، لتعاون مثلا مع كوريا الشمالية،
التي زعم أن لها علاقات طيبة مع الصين. وقال صدام حسين في الوثيقة إن
الولايات المتحدة استخدمت هجمات سبتمبر (أيلول) كذريعة تسمح لها بالهجوم
على العراق. وجاء في الوثائق التي حصل عليها ووزعها أرشيف الأمن الوطني،
وهو معهد غير حكومي للأبحاث أن كوريا الشمالية أكثر حلفائه ترجيحا.

ورد الضابط جورج بيرو أنه ربما بسبب تضارب العراق بين التصريحات ورد الفعل،
فإن العراق أساء تقدير تأثير هجمات سبتمبر (أيلول) على أميركا
والأميركيين، ونفى العراق أي اتصال مع «القاعدة» وزعيمها بن لادن، إلا أن
الأدلة التي توفرت لدى الأميركيين قالت غير ذلك وأشارت إلى اتصالات بين
الجانبين. ورد صدام حسين بقوله إنه لم يكن لديه خيارات أخرى، وإنه لم يسئ
تقدير الموقف بعد وقوع هجمات سبتمبر (أيلول)، والخيار الوحيد الذي أتيح
أمامه هو مغادرة العراق، ولكن ذلك بالنسبة له لم يكن خيارا. وسال ضابط
المباحث الأميركية صدام حسين عن دولته العراق باعتبارها الوحيدة التي أبدت
إعجابها بهجمات سبتمبر (أيلول)، التي أنكرها صدام حسين فيما بعد، وذكر
الضابط الأميركي أن الصحف العراقية كانت قد أبدت إعجابها كذلك بالهجمات،
إلا أن صدام حسين قال إنه كتب بعض المقالات ندد فيها بتلك الهجمات، ولكنه
أيضا تكلم عن السبب الذي دفع هؤلاء الإرهابيين إلى ارتكاب مثل الأفعال
المروعة، والسبب لم يكشف عنه أبدا وهو يلقي الضوء على مثل هذه الكراهية
التي تبعث على قتل أناس أبرياء.

وبعد وقوع هجمات سبتمبر (أيلول) كتب طارق عزيز وزير الخارجية العراقي
خطابات شخصية أدان فيها الهجوم، أحدها وجه إلى رامزي كلارك وزير العدل
الأميركي الأسبق الذي كان يعرفه بصورة شخصية، واعتبرت هذه الخطابات، بمثابة
وسائل اتصالات غير رسمية للعراق للتنديد بالهجمات. وكان صدام الذي عرف في
وثائق المباحث الأميركية بأنه «المحتجز بارز القيمة رقم واحد» يشارك بوش
العداوة تجاه رجال الدين الإيرانيين «المتعصبين»، وذلك بحسب السجلات. ونفى
صدام ما أشيع عن أنه استخدم «شبيها» للهرب من الاغتيال، واصفا هذا المفهوم
بأنه «سحر سينمائي وليس حقيقة»، لكنه قال إنه نادرا ما كان ينام في المكان
نفسه يومين متتاليين ولم يستخدم الهاتف إلا مرتين منذ عام 1990. وجرت
اللقاءات بين ضابط المباحث الأميركية وصدام حسين من فبراير (شباط) وحتى
يونيو (حزيران) 2004 وبين صدام وعملاء يتحدثون العربية في الزنزانة التي
كان محتجزا بها في مطار بغداد الدولي. وشن صدام حربا دامية على الحدود مع
إيران عام 1980 استمرت حتى 1988استخدم خلالها العراق أسلحة كيميائية. وشن
الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الحرب على العراق عام 2003 متذرعا بخطر
أسلحة دمار شامل من قبل حكومة صدام، لكن لم يعثر على مثل هذه الأسلحة على
الإطلاق. واعترف صدام بأن القدرات العسكرية الإيرانية كانت ضعيفة عام 1980،
وأنهم كانوا يفتقدون إلى القيادة بعد أن تم عزل معظم الضباط الكبار من
مناصبهم بعد انتقال السلطة من الشاه إلى الخميني. إلا أن صدام قال إن ذلك
لم يؤثر، آنذاك، على قراره شن الحرب على إيران، «فلو كان جيش الشاه موجودا
لكنا هزمناهم في الشهر الأول من الحرب». أما في عهد الخميني، ورغم افتقادهم
إلى القيادة فقد عمد العسكريون الإيرانيون، بما فيهم الجيش النظامي والحرس
الثوري، إلى دفع الآلاف باتجاه الحدود العراقية. وقد حارب الجيش العراقي
ببسالة، خصوصا على طول الحدود. وسئل صدام عما إذا كانت محاولات الاغتيال
التي جرت لعدد من المسؤولين العراقيين (بما فيهم وزير الخارجية طارق عزيز
ووزير الثقافة لطيف نايف جاسم) من قبل مجموعات تدعمها إيران، أثرت على
قراره إعلان الحرب على إيران، فقال إن 540 محاولة اغتيال جرت في العراق قبل
الحرب، بينها 249 «اعتداء»، إما بواسطة خروقات جوية أو برية. والعراق قدم
هذه المعلومات إلى الأمم المتحدة، وكذلك فرضت إيران حصارا على شط العرب
وأغرقت سفنا عراقية وأجنبية. وقبل 29 سبتمبر (أيلول) 1980 قصفت إيران مواقع
تكرير النفط في البصرة وعدد من مدن الجنوب العراقي. وقد كانت محاولات
اغتيال طارق عزيز ولطيف الجاسم جزءا من عدة حوادث قادت إلى الحرب مع إيران.

وحين سئل صدام حسين عن التقارير الواردة عن عمليات التمرد التي وقعت في
جنوب العراق بعد حرب 1991، زعم أنه لم يسمع بتمرد من هذا النوع. وحين أبلغ
أن العديد من المقابلات والتقارير سجلت أنباء هذه القلاقل، قال صدام: «ألم
نناقش هذا الموضوع؟» إلا أنه ذكر أنه بعد يوم من سريان وقف إطلاق النار عام
1991 حاول «بعض العناصر» القيام بعمليات تخريب في مدن البصرة والناصرية
والعمارة في جنوب العراق. وفيما بعد امتدت هذه القلاقل إلى مدن في الشمال
مثل السليمانية واربيل وكركوك. وقال صدام إن المجموعات التي قادت هذه
الأعمال كانت مدفوعة من إيران وأن العراق ألقى القبض على 68 ضابطا من ضباط
الاستخبارات الإيرانية جرت مبادلتهم، لاحقا، بأسرى عراقيين.

وكان صدام يعتقد أن هدف المتمردين كان السيطرة على العراق. وفي رأيه أنه تم
اللجوء إلى هذا التكتيك، عام 1991، بعد أن عجزت إيران عن تحقيق هذا الهدف
في حربها السابقة مع العراق. وقال إن إيران كانت تتطلع إلى السيطرة على كل
العراق أو، على الأقل، على جزء منه، وخصوصا الجزء الجنوبي.
خلال حديث غير رسمي بين صدام حسين وأحد الضباط الأميركيين واسمه جورج ل
بيرو سأل صدام عن الأوضاع في العراق خلال وقت اعتقاله وبعد الغزو الأميركي.
فروى الضابط الأميركي الأشياء التي تحققت في العراق ومن بينها توقيع
الدستور الجديد والاستعدادات لتسليم السيادة للعراقيين. وخلال الحديث تساءل
صدام حول فاعلية «مجلس الحكم»، وكان من رأيه أن أعضاء مجلس الحكم يمكن أن
يتفقوا فيما بينهم ليتخذوا القرارات. كما أخبر الضابط الأميركي صدام حول
الانتخابات في العراق، قائلا لصدام حسين إنها تشكل فرصة أمام العراقيين
لانتخاب رئيس جديد. فرد صدام مشككا، وقال إن الشعب العراقي لن يقبل انتخاب
زعيم جديد تحت الاحتلال، راجعا إلى التاريخ مستشهدا بحالة الملك فيصل الذي
جاء إلى الحكم تحت الاحتلال البريطاني ولم يستمر، فرد عليه الضابط
الأميركي: إن استفتاء أجرى في العراق، أشار إلى أن غالبية العراقيين يريدون
أن يسيطروا على الحكومة، غير أنهم في الوقت ذاته يريدون للقوات الأميركية
أن تبقى في العراق.

وعند الحديث عن مكيف الهواء الذي كان يعاد تصليحه في زنزانة صدام حسين في
ذلك الوقت قال صدام حسين انه معتاد على الحياة البسيطة، وشخصيا لا يحب
البذخ في الحياة. وهنا سئل صدام عن عدد القصور التي كان يمتلكها والفخامة
غير العادية لهذه القصور، فرد صدام قائلا: هذه القصور ملك الشعب العراقي
وليست ملك شخص واحد. وقال انه في عام 1968 كانت غالبية البيوت العراقية
بدائية ومصنوعة من الطين. وانه في البلاد الغربية تطور فن العمارة عبر بناء
القصور، وان المعماريين العراقيين طورا تصاميمهم وفن العمارة عبر بناء
القصور في العراق، وهذا انعكس بدوره على عمارة البيوت العادية في العراق.
كما قال صدام حسين انه بسبب التهديدات الأميركية والإسرائيلية، خصوصا خلال
السنوات العشر الماضية، فإنه يكون من الخطر على المسؤولين وقادة البلاد أن
يعقدوا اجتماعاتهم في قصرين مثلا وان بناء عدد كبير من القصور كان حاجة
أمنية، فمع وجود عشرين قصرا يكون من الصعب جدا تحديد أين توجد القيادة
العراقية. وانه طالما أن هذه القصور ملك للشعب، فإن صدام لا يعيش في أي
منها. قال صدام خلال الحديث انه يحب الحياة في بيت بسيط، وانه يأكل ما يقدم
له، ولم تكن لديه مطالب كثيرة. وقال صدام انه لدى واشنطن انطباع خاطئ انه
يحب الحياة المترفة والبذخ. وانه بسبب حبه للحياة البسيطة لم تتمكن أميركا
من اعتقاله لفترة طويلة، موضحا أن اعتقاله جاء بسبب خيانة فردية. وقال صدام
خلال الحديث أيضا إن جدول أعماله اليومي كان طويلا، غير انه كان دائما ما
يجد وقتا لقراءة القصص والروايات التي يستمتع بها كثيرا. ويوضح أن يومه كان
يتضمن لقاءات مع مسؤولين في حزب البعث، كما قال انه كان يلتقي مع أفراد من
الشعب العراقي يوميا قائلا انه كان يجدهم أفضل مصدر للمعلومات الدقيقة.
وعندما سئل كيف يمكن أن يكون العراقيون الذين كان يلتقي بهم يقولون الحقيقة
في ضوء أن الكثيرين منهم يكونون في حالة خوف، قال صدام: إن هذا قد يكون
الحال مع البعض لكنه تربطه علاقة طويلة مع الشعب العراقي، وان الشعب كان
يعرف انه يريد الحقيقة. ثم سرد صدام حسين مثالا وهو أن عراقيا قال له إن أخ
صدام غير الشقيق إبراهيم حسن المجيد كان يسير في سيارته ثم أطلق النار على
إشارة مرور في الشارع.

فرفع صدام حسين التلفون وسأل شقيقه عن صحة الرواية، فاعترف المجيد أن هذا
فعلا حدث. فقال له صدام أن يجمع أغراضه. ثم عرف المجيد من الإذاعة العراقية
الرسمية انه قد تم طرده. وقال صدام خلال الحديث انه كان يحاسب أسرته أكثر
من الآخرين. كما قال صدام انه كان مهتما بمحاولة فهم الثقافة الأميركية،
وان حاول ذلك عن طريق مشاهدة الأفلام الأميركية، وطبقا لصدام فقد شاهد عددا
هائلا من الأفلام الأميركية، ومن خلالها كون رأيه عن الثقافة الأميركية.
قال صدام حسين إن عمليات تفتيش الأمم المتحدة حققت هدفها بتجريد العراق من
أسلحة الدمار الشامل. العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل ولم يمتلكها لمدة
طويلة. وقد نصح حسين أن الكثيرين كانوا من الرأي القائل إن العراق كان
مترددا بالتعاون مع عملية تفتيش الأمم المتحدة عن أسلحة. ورد حسين بأن
العراق تعاون طوال 7 سنوات، ومنح مفتشي الأمم المتحدة حرية التنقل في كل
البلاد، بما في ذلك القصور الملكية. وعندما ضغط على حسين حول تعاون العراق
مع المفتشين، وسئل عن إخفاء حسين كامل لمكونات أسلحة دمار شامل، قال إن طبع
حسين كامل الحقيقي بات معروفا للجميع. واعترف بأنه كان هناك أشخاص في
الحكومة العراقية، كانوا في البداية مترددين بالتعاون مع المفتشين. وهؤلاء
الأشخاص كانوا مخلصين ويعملون بجهد ومتفانين في عملهم، وكان من الصعب
بالنسبة إليهم، أن يقال لهم يوما أن يفتحوا كل ملفاتهم ويسلموا كل أعمالهم
وأسرار حكومتهم لدخلاء. تطلب الأمر وقتا وحصل على مراحل. وفي حلول عام
1998، امتثل العراق لقرارات الأمم المتحدة. ومع ذلك، هوجم العراق من قبل
الولايات المتحدة من دون أي تبرير أو إذن من الأمم المتحدة. وأضاف صدام
حسين أن العراقيين ما كانوا ليخزنوا أسلحة دمار شامل في القصور الرئاسية،
لان ذلك كان ليضع الحكومة والقيادة العراقية بخطر. أسلحة الدمار الشامل
كانت، وكانت ستكون، مخزنة في الصحراء، في أماكن نائية. وادعى حسين بأن
الضربات الأميركية على العراق في عام 1998، وردا على محاولة الاغتيال
المزعومة للرئيس السابق جورج بوش، كانت غير مبررة ولم يكن هناك استفزاز أدى
إليها. ولم تحصل الولايات المتحدة على أي موافقة من الأمم المتحدة لتنفيذ
هذه الضربات. وعلى الرغم من أن الاعتداءين تما بقرار الولايات المتحدة، فقد
شعر حسين بأن الأمم المتحدة تجاوزت سلطتها في ما يخص العراق. قرأ صدام
حسين للعميل الخاص في الـ«إف بي آي» جورج بيرو، قصيدة كتبها مؤخرا. ووجد
بيرو أن القصيدة هي فرصة لمناقشة خطابات صدام حسين. وقال بيرو لحسين انه
بعد أن استمع إلى عدد من قصائده، أصبح بإمكانه أن يتعرف إلى خط يده، بعد أن
كان يقرأ القصائد. وقال بيرو إنه أصبح واضحا بالنسبة إليه أن صدام حسين
كان يكتب خطاباته، وهو أمر تأكد لاحقا، وقال إن كل كتاباته جاء من القلب.
وقال حسين أيضا إنه لم يستمتع بقراءة خطاباته، وأنه كان يفضل أن يقرأها له
آخرون، مثل مذيعي أخبار. ووصف حسين شعور كتابة خطاباته، بأنه كتأدية
امتحان. وقال صدام حسين إن إيران كانت تشكل أكبر خطر على العراق، بسبب
حدودهما المشتركة، وكان يعتقد أن إيران كانت تنوي أن تضم جنوبي العراق
لإيران. وهذا الاحتمال كان ينظر إليه حسين والعراق على أنه أكبر تهديد
يواجه العراق. وكان حسين يعتبر أن بقية البلدان في الشرق الأوسط ضعيفة، ولا
يمكنها الدفاع عن نفسها في مواجهة العراق أو اعتداء من إيران. وقال إنه
يعتقد أن إسرائيل تشكل تهديدا للعالم العربي بأسره، وليس فقط للعراق.

وأضاف أيضا أن قدرات أسلحة إيران تطورت بشكل دراماتيكي، بينما كانت عقوبات
الأمم المتحدة تجرد العراق من الأسلحة. آثار ذلك ستظهر في المستقبل، عندما
تصبح القوة العسكرية لإيران تشكل تهديدا كبيرا للعراق والمنطقة في
المستقبل. وقال حسين إن قدرة الأسلحة التي كان يملكها العراق كانت سببا
رئيسيا في نتائج حرب العراق ـ إيران. في البداية خلال الحرب، كان العراق
يملك صواريخ متوسطة المدى (270 كيلو مترا)، بينما لم تكن إيران تمتلك أي
صواريخ ذات قيمة. وتمكن الإيرانيون من الحصول على صواريخ طويلة المدى من
ليبيا، والتي كان بإمكانها أن تصل إلى أعماق العراق. وكان الإيرانيون أول
من استعمل الصواريخ وضربوا بها بغداد. وقال حسين إنه حذر الإيرانيين من
خلال خطاب ألقاه، لوقف اعتداءاتهم. ولكن إيران ضربت بغداد مجددا. ونصح
علماء حسين بأنه يمكنهم تحسين مدى الصواريخ لكي تطال قلب إيران أيضا. فطلب
إليهم أن يفعلوا ذلك. وردت العراق على ضرب بغداد بضرب طهران بصواريخها.
وقال حسين إن إيران صدمت بسبب صواريخ العراق، وقال إن طهران كانت أكثر عرضة
من بغداد لقصف الصواريخ بشكلها الجغرافي. وعرف حسين ذلك بـ«حرب المدن»
وقال إن تصرفات العراق كانت ردا على تصرفات إيران. وفي موضوع آخر، قال حسين
إنه يذكر فقط أنه استعمل الهاتف في مناسبتين منذ مارس (آذار) 1990. إضافة
إلى ذلك، فهو لم يمكث في المكان نفسه أكثر من يوم واحد، لأنه كان يعرف
بالقدرات التكنولوجية المتطورة للولايات المتحدة. وكان يستعمل البريد كأداة
تواصل، أو يقابل شخصيا مسؤولين في الحكومة لكي يناقش قضايا مهمة. وانتقل
الحديث بعد ذلك عن الرئيس الانتقالي للعراق، الشيخ غازي الياور. وقال حسين
إن الياور يأتي من عائلة جيدة وأنه سيلقى قبولا من بلدان أخرى في المنطقة،
خصوصا المملكة العربية السعودية. وقال إن الولايات المتحدة يبدو أنها بذلت
جهدا كبيرا لاختيار الياور، وأنها قامت بخيار حسن. وقال عندها بيرو لحسين
إن اختيار الياور لم يكن فقط قرارا أميركيا، بل قرار مشترك بين الولايات
المتحدة والأمم المتحدة. وسأله بيرو حينها عن شعوره الشخصي حيال النقاش عن
رئيس جديد للعراق. فبدأ حسين بالرد والحديث تحديدا عن الياور. فأوقفه بيرو
وسأله ما هو شعوره الشخصي. وذكر بيرو حسين في تصريح سابق له بأنه لا يزال
يعتبر نفسه رئيس العراق. وقال له إنه بات من الواضح الآن انه لم يعد الرئيس
وهناك رئيس جديد وحكومة جديدة. وقال له انه لم يعد رئيس العراق، وأنه
انتهى. فرد حسين بالإيجاب وقال نعم انه يعرف ذلك، وقال ما الذي يمكنه أن
يفعل أمام مشيئة الله. وسأله بيرو إذا كانت لديه أفكار عن مستقبله، فقال
حسين إنه بيد الله. وعندها قال بيرو لصدام حسين إن حياته شارفت على
النهاية، وسأله إذا أراد أن تكون لبقية حياته معنى، فأجاب حسين بنعم.
حسب الوثائق التي وفرتها المباحث الأميركية للتحقيقات مع صدام، فإنه قال
للمحققين حول جمال عبد الناصر، إنه في عام 1967 عندما خسر الحرب، كان لا
يزال صدام، يكن احتراما للرئيس المصري آنذاك، ففي رأيه، ناصر «يمكنه أن
يمثل العرب أمام العالم» بينما الآخرون «ضعفاء». في ذلك الوقت، ناصر كان
القائد الوحيد الذي يتمتع بعلاقة قريبة من «الجماهير العربية». وعلى الرغم
من خسارة الحرب، فإن ناصر لم يخسر احترام الشعب. ولكن آمال الناس كانت أعظم
من النتائج التي كان بإمكان ناصر أن يحققها. خسارة الحرب، بينت حدود
إمكانيات ناصر والجيش المصري. وأشار حسين إلى أن الحرب سلطت الأضواء أيضا
على القضايا الداخلية في القيادة المصرية. عبد الحكيم عامر، قائد الجيش
المصري، لم يسمح بـ«تدخل» ناصر في القضايا العسكرية، «على الرغم من أن ناصر
كان رئيس البلاد». عندما استقال ناصر في وقت لاحق، ملايين المصريين
تظاهروا لأجله لكي يكمل مهامه كرئيس للجمهورية. ورأى حسين أن ناصر يبدو أنه
اعتمد «على السياسات الدولية أكثر منها على تحضير جيشه وشعبه» قبل الحرب.
رأي صدام في الحرب العربية ـ الإسرائيلية في عام 1973، أن الرئيس المصري
أنور السادات الذي كان نائب الرئيس أيام ناصر، «لم يتمكن من إعادة الأمل
للعرب». وبدا السادات ليست لديه قضية محددة ولا هدف معين، ولم يكن بإمكانه
أن يفعل شيئا في ما خص 1948 و«اغتصاب فلسطين». ولأن السادات لم يكن «رجل
قضية»، فلم يستطع أن «يوقد حماسة» الجيش المصري. وقال حسين: «سأناقش كل شيء
إلا إذا كان يجرح شعبي، أصدقائي، والجيش». وأعطى تفاصيل حول حادث عام 1964
المتعلق بأحمد حسن البكر، الأمين العام لحزب البعث. بكر وحسين، الذي كان
حينها قائد الجناح العسكري في حزب البعث، ألقي القبض عليهما بسبب تخطيطهما
لانقلاب ضد الرئيس العراقي آنذاك عارف. واعترف حسين بكامل مسؤوليته في
التخطيط للانقلاب إلا أنه لم يسم أي شخص آخر متورط. ويعتقد صدام ان السادات
فقد شرفه بسبب اتفاقه مع إسرائيل، وإضافة إلى ذلك، ساء وضع الاقتصاد
المصري بشكل كبير في ظل قيادته. وفي المقابل، ازدهر الاقتصاد المصري في عهد
ناصر، وفتحت الأسواق المصرية على كل العالم العربي. أما بالنسبة لفشل
الجيش السوري لـ«الترحيب علانية» بالقوات العراقية في عام 1973، قال حسين:
«لا أحد أكرم من العراقيين». وسئل حسين عن تصريحاته حول فشل ـ رفض الجيش
السوري تزويد القوات العراقية بخرائط وأدوات اتصالات وأمور أخرى ضرورية
للقتال جنبا إلى جنب. ورد قائلا: «الفاشل لا يعرف أين هو رأسه وقدميه. كان
الوضع صعبا». وأضاف: «لعله لم يكن بحوزة السوريين خرائط».

وقال حسين: «دعني أسأل سؤالا مباشرا. أريد أن أسأل أين، منذ بداية هذه
المقابلة حتى الآن، تذهب المعلومات؟ لكي تبقى علاقتنا واضحة، أريد أن
أعرف». فرد أحد الأشخاص الذي يجري المقابلة بالقول، إنه ممثل الحكومة
الأميركية، وأن تقارير المقابلة بلا شك يراجعها مسؤولون في الحكومة، وربما
يكون الرئيس الأميركي من بينهم. فرد حسين قائلا، إنه ليس لديه تحفظات إذا
كان آخرون يريدون الانضمام إلى «العملية» وأنه «لا يمانع» إذا تم نشر
المعلومات.

وعندما سئل إذا ما لجأ يوما إلى استعمال أشباه له، كما نوقش في الكثير من
الكتب والمنشورات الأخرى، ضحك وقال: «هذا فيلم سحري، وليس حقيقة». وقال إنه
من الصعب جدا أن يتقمص أحد شخصية شخص آخر.

وعندما سئل إذا ما كان آخرون في الحكومة العراقية، من بينهم ابنه عدي،
لجأوا لاستعمال أشباه لهم، كما نشر في كتاب لرجل عراقي، نفى حسين أي
معلومات لديه حول هذه التقارير. وقال: «أعتقد أن أبنائي لن يفعلوا ذلك».
ولكنه أضاف أنه ربما قد يكونوا فكروا في هذه التكتيكات خلال الحرب، وليس في
أوقات السلم. وقال إنه لم ير أشباها لأي من ولديه. وخلال الحرب الإيرانية
العراقية لتحرير شبه جزيرة الفاو في عام 1987، قاتل حسين وكل أقربائه في
هذه الحرب. وكانت هذه المعركة مهمة ومصيرية، وهو أمر تحدث به حسين لكل
العراقيين. وقال: «عندما أؤمن بمبادئ، أؤمن بها بشكل كامل، وليس جزئي، وليس
بشكل تدريجي، بل بشكل كلي». وأضاف حسين أن الله خلقنا وهو وحده يقرر متى
سيأخذنا. وأنهى حسين هذا الجزء من المقابلة، بالقول: «إذا قررت أن تنشر
كتابا، احرص على أن تكتبه بالإنجليزية والعربية». وفي ختام المقابلة، سئل
حسين، عن تحركاته عندما بدأت الحرب في مارس (آذار) 2003. وقال إنه بقي في
بغداد حتى 11 أبريل (نيسان) 2003، عندما بدأت المدينة وكأنها ستسقط. وقبل
مغادرته بغداد، عقد اجتماعا أخيرا مع القادة العراقيين الكبار، وقال لهم:
«سنناضل في السر». وبعد ذلك، غادر بغداد وبدأ تدريجيا بـ«تشتيت» حراسه
الشخصيين، وهو يقول لهم، إنهم أتموا واجباتهم، لكي لا يلفت الانتباه.
أخبر صدام حسين أحد المحققين من مكتب المباحث الفيدرالية الأميركية «إف بي
آي» قبل أن يتم إعدامه شنقا أنه سمح للعالم بأن يعتقد بأنه يمتلك أسلحة
دمار شامل لأنه كان قلقا من أن يظهر بمظهر الضعيف أمام إيران، وذلك وفقا
لوثائق تم رفع السرية عنها. كما اتهم الرئيس العراقي السابق كذلك أسامة بن
لادن بأنه «متعصب» ونفى أن تكون له علاقة بتنظيم القاعدة.

بل إن صدام قال إنه شعر بأنه معرض للخطر من قبل القادة «المتعصبين» في
طهران إلى درجة أنه كان مستعدا لعقد «اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة
لحماية (العراق) من التهديدات في المنطقة».

وقد أمر الرئيس السابق جورج بوش بغزو العراق قبل ستة أعوام على أساس أن
صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل وأنه يمثل خطرا على الأمن القومي. وكان
المسؤولون بالإدارة الأميركية في ذلك الوقت قد ألمحوا كذلك لوجود صلات قوية
بين العراق وتنظيم القاعدة مما أدى إلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على
الولايات المتحدة.

وقد اعترف صدام، الذي كان متحديا ومتبجحا خلال اللقاءات معه، بأسى أنه كان
يجب عليه أن يسمح للأمم المتحدة بمعاينة التدمير الذي لحق بمخازن السلاح
العراقي بعد حرب الخليج عام 1991. وقد أفرج أرشيف الأمن القومي، وهو معهد
أبحاث مستقل وغير حكومي عن ملخصات اللقاءات ـ 20 استجوابا رسميا وخمس
محادثات عادية في 2004 ـ بموجب قانون حرية المعلومات، كما نشر تلك الوثائق
على موقعه على شبكة الإنترنت أول من أمس. ولم يحذف إلا القليل من الوثائق
المفصلة للحوارات عدا الحوار الرسمي الأخير الذي أجري معه في 1 مايو (أيار)
2004 الذي أعيد تنقيحه بالكامل.

ويقول مدير الأرشيف توماس بلانتون إنه لا يعتقد بوجود أي سبب يتعلق بالأمن
القومي ويجعله يبقي مقابلات مكتب المباحث الفيدرالية مع صدام سرية. ويقول
بول برسون المتحدث الرسمي باسم المكتب إنه لا يستطيع تفسير أسباب التنقيحات
التي أجريت على الحوارات. وقد أجريت تلك الاستجوابات الرسمية التي يبلغ
عددها عشرين استجوابا في الفترة بين 7 فبراير (شباط) و1 مايو (أيار) ثم
أعقبتها تلك المحادثات العادية في الفترة من 10 مايو (أيار) إلى 28 يونيو
(حزيران)، وبعد ذلك نقل صدام إلى عهدة العراقيين وتم إعدامه شنقا في ديسمبر
(كانون الأول) 2006. وقد غطت الاستجوابات الرسمية وصول صدام حسين للسلطة
وغزو العراق وقمع صدام حسين لانتفاضة الشيعة بالتفصيل، بينما تمت مناقشة
قضية أسلحة الدمار الشامل و«القاعدة» في المحادثات العادية بعد انتهاء
الاستجوابات الرسمية. ويقول بلانتون إن ذلك يرجح أن مكتب المباحث
الفيدرالية قد تلقى أوامر من واشنطن لمناقشة الموضوعات ذات الأهمية الكبرى
من خلال المسؤولين في إدارة بوش.

ولا يعلم المتحدث الرسمي باسم مكتب المباحث الفيدرالية السبب وراء تأجيل
مناقشة تلك القضايا للاجتماعات الأخيرة. ويقول جورج بيرو العميل الذي أجرى
تلك الحوارات مع صدام حسين في لقاء أجرته معه قناة «سي بي إس» من خلال
برنامج «60 دقيقة» إنه تعمد وضع ظهر صدام حسين للحائط، «نفسيا، لكي يجعله
يشعر بأن ظهره للحائط» ولكنه أكد أنه لم يستخدم وسائل الاستجواب القهرية
لأن ذلك ضد سياسات مكتب المباحث الفيدرالية. ولا تشير الاستجوابات التي
أفرج عنها أول من أمس إلى استخدام أية إجراءات قهرية خلال الاستجوابات.

وكان بيرو الذي أدار الحوارات مع صدام باللغة العربية يتحدى دائما رواية
الرئيس السابق للأحداث مستشهدا بالوقائع التي تتناقض مع ما قاله. كما أنه
أجبر صدام على مشاهدة فيلم تسجيلي بريطاني حول معاملته للشيعة، على الرغم
من أن ذلك لا يبدو أنه قد أثر على الرئيس السابق. وعند نقطة محددة، نفى
صدام تقارير الاستخبارات التي كانت تقول إنه يستخدم بديلا لتفادي الاغتيال
واصفا إياها بأنها خيالية. ويقول صدام ضاحكا: «إن هذا خيال في فيلم سينمائي
وليس حقيقة». ولكنه يؤكد أنه لم يستخدم الهاتف سوى مرتين منذ عام 1990
وأنه نادرا ما كان ينام في نفس المكان لليلتين متتاليتين.

وكان خوف صدام من إيران ـ التي يعتبرها خطرا أكبر من الولايات المتحدة ـ
يظهر دائما خلال المناقشات حول أسلحة الدمار الشامل. وكانت إيران والعراق
قد دخلتا في حرب طاحنة امتدت لثماني سنوات في الثمانينات، وقال صدام إنه
كان مقتنعا بأن إيران كانت تحاول ضم جنوبي العراق لها وهي المنطقة التي
تسكنها أغلبية شيعية.

ويروي بيرو في ملخصه عن حوارات 11 يونيو (حزيران) 2004: «كان صدام حسين يرى
دول الشرق الأوسط الأخرى باعتبارها دولا ضعيفة ولا تستطيع الدفاع عن نفسها
أو عن العراق ضد هجوم تشنه إيران». وكتب بيرو: «وكان التهديد الإيراني هو
العامل الرئيسي الذي جعله لا يسمح بعودة مفتشي الأمم المتحدة، وأوضح حسين
أنه كان متخوفا من أن تكتشف إيران مدى ضعف العراق وقابليته للانهيار أكثر
من خوفه من عواقب رفضه للسماح بمفتشي الأمم المتحدة بالعودة للعراق».

وأشار صدام إلى أن قدرات إيران التسليحية قد ازدادت بشدة في الوقت الذي تم
فيه الحد من تسلح العراق نظرا للعقوبات التي وقعتها عليه الأمم المتحدة،
وبالتالي سيكون على العراق تعزيز قدراته التسليحية للتعامل مع الخطر المحدق
به إذا لم يتمكن من التوصل لاتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة.

وقد أشار بيرو إلى بن لادن في المحادثة الأخيرة مع صدام حسين في 28 يونيو
(حزيران) 2004، ولكن المعلومات التي قدمها صدام تضاربت مع جهود إدارة بوش
المحمومة لإثبات وجود صلة بين العراق والمجموعات الإرهابية. فقد أجاب صدام
أنه طوال التاريخ كانت هناك خلافات بين الأصوليين والقادة السياسيين. وأضاف
أنه «مؤمن بالله ولكنه ليس متعصبا.. وأنه لا يجب خلط الدين بالحكم». وأكد
صدام أنه لم يلتق أبدا بأسامة بن لادن وأن كليهما «ليس لديهما نفس
المعتقدات أو الرؤية».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://spyav.alafdal.net
 
محضر استجواب المخابرات الامريكية لصدام حسين في السجن..خفايا حروبه وأيامه الأخيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة سپياڤ الالكترونية  :: شؤون عراقية-
انتقل الى: