اصدقائه
يصفونه بالشهيد البطل ولو بقي لاصبح قياديا بارزا في الحزب الديمقراطي
الكوردستاني ولكانت منزلته كبيرة، لم يفقده ذووه والايزيدية وحدهم بل فقده
كل الكورد، كان يتوقع كل شيء ومنذ التحاقه بصفوف الثوار البيشمركة اصبح له
دور بارز بسرعة، لكن يد الغدر اغتالته، وبقي منه ذاكرة مليئة بالقصص
البطولية والمواقف الشجاعة، الشهيد محمود ئيزدي رمز قومي هكذا يصفه ابنه
ايضا.
عندما
تلتقي بمحمود محمود ئيزدي الابن ( كان هذا لقب الشهيد محمود فسمى ابنه
بهذا الاسم واسمه الحقيقي كان هاشم الياس) وتطلب منه ان يتحدث عن والده
الشهيد تتغير كل اسارير وجهه، ويحاول بكل ما اوتي من دقة ان يعطيك تفاصيل
حياته، كيف التحق، واصفا دوره قبل الالتحاق بالثورة وما كان يمارسه في نشر
رسالة ( البارتي ) بين صفوف الجيش العراقي في ستينات القرن الماضي.
مواقف
حفظها عن ظهر قلب، وتبدو عليه الاسى كثيرا عندما يقول لك للاسف لم اشعر
به كثيرا لم نلتقي ونتحدث كثيرا، لقد رحل باكرا وما حفظته عن جاء على لسان
عمي الذي كان قريبا جدا منه، ولم اكن قد كبرت بعد.
محمود
محمود ئيزيدي الان قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، طلبت منه ان
يشرح ماذا كان يتوقع لوالده ان يكون الان لو بقي محمود حيا، بسرعة قال"
لكانت له منزلة كبيرة وقريب من قيادة البارتي وبقى على نهج البارزاني
الخالد وكما كان له موقع كبيرة في القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي
الكوردستاني بعد 1975 كان سيصبح له موقعا بارزا الان ايضا، لانه كان يحمل
الصفات التي تؤهله لذلك"
ولد
الشهيد محمود ئيزدي في باعدرى سنة 1944 ويتناول الكثير من المواطنين
والبيشمركة الذين عاشروه العديد من القصص البطولية له والعمليات التي كان
ينفذها بشجاعة، اذ يقول محمود الابن " اصدقائه دائما يصفونه بانه كان بطلا
واسدا لايهاب واتذكر في المؤتمر الحادي عشر للحزب الدمقراطي الكوردستاني
عندما التقيت بالمرحوم سامي شنكاري وتعرف عليي بانني ابن الشهيد قال انك
ابن بطل واسد كلنا خسرناه وليس انتم فقط بل كل الشعب الكوردي".
بين
الانتقال من صفاته وما كان يتمناه لشعبه تستطيع ان تكتشفه من كلام محمود
الابن بسرعة فهو لا يتردد بالقول "نشاطاته وفعالياته جعلت منه يحتل مكانه
بارزة بسرعة واصبح له دور فاعل، ولذلك كان محبا لشعبه كان يواصل الليل
بالنهار وينقل لي اصدقائه ان كان محبا لزملائه ومثقفا وواعيا يقرء كثيرا،
حتى ان احد رفاقه قال بعد ان ينهي عملياته وفعالياته اليومية كان يقرء
لساعة متأخرة من الليل".
مواقف
وذكريات كثيرة يحفظها محمود عن ظهر قلب عن ابيه ولو طلبت منه ان يصف او
يشير الى حالة معينة يقول لك بسرعة "الان لا استطيع ان اصف اي شيء بقدر ان
والدي الذي دفع حياته وضحى بها من اجل قضية شعبه على نهج البارزاني الخالد
وضمن مسيرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، واستطيع القول ان ما تركه لنا
ليس بقليل بفضله اصبحت عضوا قياديا وانتخبت في المؤتمر الثالث عشر للحزب
وشجعني ووقف الى جانبي كل من الرئيس مسعود بارزاني والسيد نيجيرفان
والسيد مسرور كثيرا في المؤتمر وهذا الاهتمام الذي أولوه بالشهيد هو عرفان
بما قام به".
لكن
مهما يكن فان بعض المواقف تبقى لها وقع خاص ومنها مايشير اليه محمود
الابن بالقول "عند نقل رفاته وموقف الرئيس مسعود بارزاني الذي اجاب على
برقية الفرع الاول للحزب الديمقراطي بسرعة كبيرة حول امكانية مشاركته في
المراسيم وما جاء فيها لايزال صداها لدي، اذ تبين انه كان مهتما بالموضوع
ويريد المشاركة لكن عمله الكثير لم يسنح له ذلك، ولكن ارسل مبعوثه الشخصي
ومن يمثله وشاركت عائلة البارزاني في المراسيم التي لايمكن لي ان
انساها".
محمود
محود ئيزدي الذي ترك بصماته على الثورة انذاك وترك اثاره لدى الشعراء
واصبحت قصصه تنتقل بين الناس كثيرا لايزال الناس يتداولونه ورفاقه ويعتبر
محمود الابن ان الشرف الاكبر لعائلتنا انه دافع عن قضية شعبه بكل فخر على
نهج البارزاني اذا كانت المواقف انذاك هو تحرير شعب كوردستان من الظلم
والجور".
مضيفا
" افرح كثيرا ايضا لان النضال والتضحيات التي قدمها شعبنا وتضيحة والدي
الان هو ما ننعم به من حرية، ما يشهده اقليم كوردستان من تطور فالثبات على
المبادىء التي كان والدي معروفا بها بشهادة اصدقائه اصبحت ثمارها الان
واضحة".
ليلة
18 – 19 – اب – 1979 استطاع احد المرتزقة ان يطلق النار على الشهيد في
قرية ردينا شمال شرق دهوك ودفن في مكان سري الى ان تم نقل جثمانه في مراسيم
رسمية ومهيبة الى معبد لالش 2003 .

وبين التنقل من قصة
الى الى اخرى وموقف لاخر، او بين الاشادة بدوره وما كان يحلم به يقول
محمود الابن" اعتز كثيرا بكل من كتب شيئا عن والدي، الكتاب الذي ألفه قادر
حسن ود. سعيد يصف مسيرته، الشعراء الذي كتبوا القصائد عنه وتسمية مدرسة
باسمه، والاهم من كل ذلك التمثال الخاص بالشهيد في الموقع المميز له، اذا
كان حلمه الدفاع عن كل شعب كوردستان بعيدا عن اية توجهات دينية او طائفية
لانه كان يحمل رسالة انسانية اضافة الى رسالته النضالية في الدفاع عن حقوق
شعبه وبسببها استشهد على يد خائن مرتزق باع نفسه للعدو".